الشيخ الجواهري

390

جواهر الكلام

تفتح " قال في الذكرى : ولم يزد في التهذيب على هذه ، وهي غير واضحة الاتصال لكن الشهرة تؤيدها ، والأمر في ذلك كله سهل . المستحب ( الخامس التعقيب ) إجماعا بين المسلمين إن لم يكن من ضروريات الدين ، بل هو المراد من قوله تعالى ( 1 ) : " فإذا فرغت فانصب ، وإلى ربك فارغب " لقول الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ( 2 ) على ما عن المجمع : " إذا فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب إلى ربك في الدعاء ، وارغب إليه في مسألته يعطيك " بل عن الصادق منهما ( عليهما السلام ) ( 3 ) " وهو الدعاء في دبر الصلوات وأنت جالس " وهو موافق لما في الجمل ، وعن المصباح والصحاح والقاموس والشيخ نجيب الدين من تفسيره بالجلوس بعد أداء الصلاة للدعاء والمسألة ، بل هو ظاهر كل من ذكر عن الصحاح ذلك من غير رد له كالمدارك وغيرها ، بل عن ابن الأثير تفسيره بأنه الإقامة في المصلى بعد ما يفرغ من الصلاة ، وظاهره الاكتفاء به عن الدعاء والذكر ونحوهما كما عن البحار عن بعض الأصحاب احتماله ، إلا أنه كما ترى بعيد ، والمنساق من النصوص خلافه ، بل ظاهر الشهيد الثاني وصريح المحقق الأردبيلي والفاضل الإصبهاني وغيرهم من متأخري المتأخرين الاكتفاء فيه بالدعاء والذكر بعد الصلاة على أي حال كان جالسا أو ماشيا أو راكبا أو غير ذلك ، فيكون حينئذ الطهارة والجلوس ونحوهما من وظائف كماله لا شروطه ، وقد أنهاها في المحكي عن النفلية إلى عشرة ، ولعله لاطلاق التعقيب وإطلاق ما ورد من الأمر بخصوص بعض الأذكار والأدعية بعد الصلوات مما هو معلوم إرادة التعقيب منه وخبر الوليد بن صبيح ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " التعقيب أبلغ في طلب الرزق من

--> ( 1 ) سورة الانشراح - الآية 8 ( 2 ) تفسير الصافي سورة الانشراح - الآية 8 ( 3 ) تفسير الصافي سورة الانشراح - الآية 8 ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب التعقيب - الحديث 1